ابن قانع البغدادي

83

معجم الصحابة

المبحث الثاني : منهج ابن قانع في كتابه « معجم الصحابة » اتّسم كتاب « معجم الصحابة » لابن قانع - رحمه اللّه - بأمور تمتاز بها كتب الأئمة المتقدمين : الأمر الأول : حسن التصنيف والتبويب : اتّسم كتاب « معجم الصحابة » لابن قانع - رحمه اللّه - بجودة التصنيف وحسن الترتيب . فقد رتّبه المصنف وفقا للترتيب الهجائى لأسماء الصحابة ، حيث بوّب لكل حرف من حروف الهجاء بابا خاصا ، فقال مثلا : ( باب الألف ) ، فذكر تحته من ابتدأ اسمه بحرف الألف من الصحابة ، فيبدأ مثلا ب ( أبيّ بن كعب ) فيذكر نسبه مطولا ، لأنه مشهور ، فيقول مثلا : ( أبي بن كعب بن قيس بن زيد بن معاوية بن عمرو بن تيم اللّه بن ثعلبة بن الخزرج بن حارثة ) ، ثم يخرج له حديثا ، أو أكثر مسندا ، يبدأ ب ( حدثنا ) في الغالب . ثم يذكر صحابيّا آخر سميّه ، فيقول مثلا : ( أبيّ بن عمارة ، أبيّ بن مالك ، أبى أبو النّضر ) ، أو ينتقل إلى آخر ، فيقول مثلا : ( أسامة بن زيد بن حارثة ) ، ولكنه لا يراعى الترتيب في الحرف الثاني والثالث من أسماء الصحابة ، وإنما يقدم ما هو أشهر من الأسماء على ما كان دون ذلك ، فذكر أولا من اسمه ( بلال ) ، ثم ( بشر ) ، ثم ( بسر ) ، ثم ( بشير ) ، وهكذا ، ولكنه خالف عادته في موضعين ، حيث ذكر ( العارض بن هشام ) و ( الفراسى ) في باب الألف . ولعله اعتبر ( ال ) عندما تكون متصلة بالاسم تكون من باب الهمزة . وقد ذكر في الشطر الأول من كتابه « معجم الصحابة » ( 1100 ) حديثا تحت ( 625 ) ترجمة ، ولم يترك صحابيّا بدون إخراج حديث له ، وربما ذكر فيه حديثا يدل على صحبته أو رؤيته للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، مما لم يسنده الصحابي إليه صلى اللّه عليه وسلم ، ومن أمثلة ذلك ما أخرجه بسنده عن البراء بن مالك قال : لقد قتلت مائة من المشركين .